مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

69

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

المسلم ما في يده إلى سبب خاصّ يقتضي بطلان دعوى المدّعي ، كما لو قال : اشتريته منك ، هذا بالإضافة إلى المسألة الأولى . وأمّا بالإضافة إلى المسألة الثانية ؛ وهي الاختلاف في المدّة ، فالظاهر أنّ مبناها أصالة لحوق الولد بالوطء المحترم حتّى يتبيّن فساد ذلك ، وهي قاعدة أخرى غير قاعدة « الولد للفراش » ، ولو لكونها « 1 » أخصّ منها ، وحينئذٍ فمتى تحقّق الوطء حكم شرعاً بلحوق الولد إلّا إذا علم العدم بالوضع لأقلّ الحمل ، أو لأقصاه ، أو لغير ذلك ، ففي الفرض الذي تحقّق فيه الوطء واختلفا في المدّة تكون المرأة منكرة مطلقاً ؛ لموافقة دعواها للأصل المزبور « 2 » . نقول : دعوى ثبوت قاعدتين هنا خصوصاً مع عدم ثبوت المستند للقاعدة الثانية في غاية البُعد ، سيّما مع كون الشروط الثلاثة للحوق في عرض واحد ، واللازم بالإضافة إلى كلّ منهما الإحراز ، ولا مجال لاشتراط العلم بالعدم في عدم اللحوق . وعليه : فما احتمله صاحب الروضة من قبول قوله - فيما إذا كان الاختلاف راجعاً إلى ثبوت أقلّ الحمل وعدمه ، نظراً إلى موافقة قوله للأصل - غير بعيد ، كما في تفصيل الشريعة « 3 » والحدائق « 4 » . رأي بعض أهل السنّة في المسألة ففي مختصر المزني : « فإن ولدت - التي قال زوجها : لم أدخل بها لستّة أشهر

--> ( 1 ) من جهة أنّ قاعدة الفراش لا تدلّ على احترام الوطء ، بل إنّما هي تدلّ على كون الولد الموجود ملحقاً بالفراش ، فأصالة لحوق الولد بالوطء المحترم قاعدة أخرى ، والظاهر أنّ مستندها هو ظاهر حال المسلم ، فلا تجري في غيره ، م ج ف . ( 2 ) جواهر الكلام : 31 / 234 . ( 3 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 518 و 519 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : 25 / 15 و 16 .